جواد شبر
317
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ويرفع مفضولا ويخفض فاضلا * وينصب في غدر الكرام ويجزم أصاب بسهم الغدر آل محمد * وأمكن أهل الجور والبغي منهم وكانوا ملاذ الخلق في كل حادث * نجاة الورى فيما يسوء ويؤلم وأبحر جود لا تغيض سماحة * وأطواد حلم لا تكاد تهدم وأقمار فضل في سماء من التقى * وأعلام إيمان بها الحق يعلم هم حجج الرحمن من بين خلقه * وعروته الوثقى التي ليس تفصم وعندهم التبيان لا عند غيرهم * ومودع سرّ اللّه لا ريب فيهم ومنهم إليهم فيهم العلم عندهم * وأحكام دين اللّه تؤخذ عنهم ومن مثلهم والطهر أحمد جدهم * ووالدهم أزكى الأنام وأعظم وصي رسول اللّه وارث علمه * وفارسه المقدام والحرب تضرم وناصر دين اللّه والأسد الذي * هو البطل القرم الهمام الغشمشم وقاتل أهل الشرك بالبيض والقنا * ومن كان أصنام الطغاة يحطم وأول من صلى إلى القبلة التي * إليها وجوه العارفين تيمم ومنها في الامام أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام : فلما رأى أن لا محيص من الردى * وطاف به الجيش اللهام العرمرم سطا سطوة الليث الغضنفر مقدما * وفي كفه ماضي الغرارين مخذم وصال عليهم صولة علوية * فولوا على الأعقاب خوفا وأحجموا إلى أن دنا ما لا مردّ لحكمه * وذاك على كل الأنام محتم فلله يوم السبط يا لك نكبة * لها في فؤاد الدين والمجد أسهم « 1 »
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ج 8 ص 496 .